اسرار العلاقة الزوجية الناجحة

كُتبت المقالة من قبل راما ناصر الدين

5:00 دقائق

24.03.2020

الزواج السعيد هو مصطلح يظن البعض أن له وصفة سحرية إذا قمنا بتطبيقها سنحصل على علاقة زوجية ناجحة من كافة النواحي وتبقى حياتنا سعيدة للأبد مليئة بالحب والتفاهم، لكن دعيني أخبرك أن الأمر ليس كذلك، فالزواج السعيد هو عبارة عن أسلوب حياة مبني على الحب والتفاهم والاهتمام بالآخر وتقبله كما هو.

لذلك إذا كنتِ تبحثين عن أسرار الزواج السعيد تابعي معي في هذه المقالة.

happy

الزواج السعيد أساسه الحب

الحب هو حجر الأساس الذي يمكن أن تبنى عليه أية علاقة ناجحة، فإذا وجد الحب انوجدت معه كافة المقومات التي ترتكز عليها الحياة الزوجية السعيدة والناجحة، لذلك دعيني أذكر لك بعض هذه المقومات والنصائح بعد الزواج:


احترام الآخر

كل علاقة زوجية ناجحة لابد وأن تكون مبنية على الاحترام المتبادل بين الزوجين، والاحترام يكون بطريقة التعامل وطريقة الكلام، فمهما شعرت بقرب العلاقة بينكما لابد وأن يبقى الاحترام دائم بينكما، كما أن هناك مثل يشبه العلاقة الزوجية بالأساس الذي يرتكز على شيئين هما الاحترام والتقدير.

وفي حال غياب الاحترام غاب أي معنى للعلاقة وأي معنى للحب والتفاهم، لذلك تذكروا دائماً أنه مهما واجهتم مصاعب في العلاقة يبقى الاحترام واجب على الزوجين ونقطة البداية التي تعيدكم لها من جديد.


تقبل الاختلاف

الزواج الناجح يكون بتقبل الآخر رغم اختلافه عنا، فالبعض يظن أن العلاقة الناجحة تكون بتغيير الآخر وجعله مشابه تماماً له بالتصرفات وأسلوب الحياة، لكن هذا الاعتقاد خاطئ ومن شأنه أن يدمر العلاقة الزوجية، فالعلاقة الصحية تكون بمعرفة أنكما مختلفين تماماً وعلى كل منكم أن يتقبل هذا الاختلاف ويتعامل معه بالطريقة الصحيحة.

هناك مثل يقول أن الأنثى سيدة الدوائر والذكر سيد الخطوط المستقيمة، وهذا معناه أن الأنثى تهتم بالتفاصيل وتعطيها قيمة وتحب من الرجل الاهتمام بهذه التفاصيل وتبحث عما بين السطور، أما بالنسبة للرجل فالحياة خط مستقيم للوصول للهدف دون الالتفاف للتفاصيل الموجودة في هذه الرحلة.

إذا كان لدينا هذا التصور الواضح عن الاختلاف بالتكوين وطريقة التفكير وأسلوب التعاطي مع الأمور بين الرجل والانثى فعندها سنتمكن من تجنب الكثير من المشاكل الزوجية والنقاشات التي ليس لها حل.

marriage

احترام خصوصية الآخر

خصوصية كل شخص يجب أن تكون مقدسة في كل علاقة، لأن الزواج لا يعني إلغاء حياة الآخر وخصوصياته، على العكس كلما زادت المساحة الخاصة بالأزواج كلما كانت العلاقة صحية وسليمة وخالية من المشاكل.

فمن الطبيعي أن يكون للزوج أصدقائه الذين يرغب بالخروج معهم بمفرده ومن الطبيعي أن تبقي على علاقة وطيدة بصديقاتك وتواصلي الخروج معهم ودعوتهم لمنزلك بعد الزواج، فهذه العلاقات الخاصة بك وتعبر عن شخصيتك بعيداً عن الحياة الزوجية.

لذلك العلاقة الزوجية التي تكون مبنية على احترام خصوصية الآخر وتقبلها تكون علاقة زوجية ناجحة وتدل على حالة الوعي التي يعيشها الزوجين سوياً.


مراعاة المشاعر

أهم ما يمكن أن يفعله أي شريكين لبعضهما هو مراعاة مشاعر الآخر، فالعلاقات الزوجية مليئة بالاختلافات والخلافات الصغيرة والكبيرة، وخلال هذه الخلافات من المهم الانتباه على عدم جرح المشاعر بكلمة أو تصرف مسيء، فهذه الأخطاء لا يمكن التراجع عنها أبداً وتبقى محفورة بذاكرة الطرف الآخر للأبد.

لذلك مهما كان الخلاف أو النقاش بين الزوجين من المهم أن يفكر كلاهما بالكلام الذي يوجهه للآخر ويأخذ بعين الاعتبار ألا يجرح مشاعر الآخر بكلمة أو تصرف قاسي.


الاهتمام

علاقة الزواج مثل النبتة الصغيرة التي تحتاج الاهتمام والرعاية حتى تنمو وتزدهر، والاهتمام بالآخر وعدم ترك مشاكل الحياة اليومية وضغط العمل ينسينا الشريك والسؤال عنه وعن يومه أحد أهم الوسائل لاظهار الاهتمام والمحبة.

والاهتمام يكون بعدة أشكال مثل التواصل الدائم والسؤال على الشريك والخوف عليه، ويكون من خلال الهدايا في المناسبات مثل عيد الزواج أو من دون مناسبة، أو حتى الاهتمام بالمظهر الخارجي وإبداء رأيك به، وغالباً ما تشعر الزوجة بحاجتها للاهتمام أكثر من الزوج، وغالباً الأنثى تبدي اهتمام أكثر من الرجل.

أحياناً يقع الرجل أو الانثى في فخ الاهتمام المبالغ به والذي يلغى حرية الآخر ويقيده، فجمال الاهتمام بأن يكون بشكل معتدل وليس بشكل مبالغ فيه أو بشكل مرضي، فالتواصل والسؤال وابداء الملاحظات كلها جميلة عندما تكون في الحد المقبول، أما إذا زادت عن الحد قد تشكل مشاكل جديدة في العلاقة الزوجية من الصعب حلها.

الاهتمام

الحياة الزوجية ليست وردية في كل الأوقات

تظن العروس المقبلة على الزواج أن الحياة بعد الزواج ستكون عبارة عن شهر عسل طويل الأمد، ستقضيه مع زوجها المستقبلي دون أية مشاكل أو منغصات، لكن هذا الاعتقاد خاطئ ويجب أن تكوني على علم تام أن الحياة الزوجية مليئة بالتحديات التي تواجه الزوجين، سواء عائلية أو مادية أو اجتماعية وغيرها الكثير من التحديات، ومواجهتها والمرور منها بأقل خسائر ممكنة هو الهدف الأهم للزوجين والذي يكون ببعض الخطوات البسيطة:


مواجهة المشاكل معاً

علاقة الزواج هي رابط مقدس تجمع الزوجين في السراء والضراء، فبعد الزواج يصبح الشخصين كيان واحد، وما يواجهه أحدهم من مشاكل سيؤثر على الآخر بكل تأكيد، فالتصالح مع فكرة أنكم سوياً ستواجهون كافة ظروف الحياة بحلوها ومرها هو ما يجعل من العلاقة الزوجية علاقة حب أبدي.


تقبل التغيير بالآخر

كل شخص يكون دائماً في حالة تغيير وتطور لشخصيته وكيانه أسلوبه، وعلى الطرف الآخر أن يتقبل هذا التغيير ويدعمه ويحاول التأقلم والتصالح معه، فلا أحد يبقى كما هو دائماً، لأن الحياة دائماً تفرض علينا هذا التغيير والذي يمكننا من مواجهتها والسير معها في نفس الخط.

تقبل التغيير

الثقة بالآخر

تلعب الثقة دور كبير في بناء علاقة صحية بين الزوجين، فالثقة المتبادلة بين الطرفين هي الأساس القوي التي تقوم عليه علاقة الحب الصادقة.

قد يظن البعض أن الغيرة والظن بالآخر هي دلالة على الحب العميق الذي يكنه كل شخص للآخر، لكن على العكس تماماً فالغيرة من شأنها تدمير أية علاقة حب بشكل بطيء ودون أن يشعروا، الغيرة هي دلالة على انعدام الثقة بالآخر وقد تتحول أحياناً لشكل مرضي يجب أخذه بعين الاعتبار والعمل على حله والتخلص منه.


التعبير عن المشاعر

من المؤكد أن كلاكما يعرف مشاعر الحب التي يكنها له الشخص الآخر لكن من الضروري التعبير والتذكير بهذه المشاعر دائماً، فكلمة "أحبك" من شأنها أن تنهي أية خلاف أو سوء فهم يمكن حدوثه بينكما.

كما أن إظهار التقدير والامتنان دائماً حتى تجاه الافعال البسيطة سيعطي الطرف الآخر جرعة كبيرة من الشعور بالحب والانجاز والذي من شأنه أن يرفع هرمون السعادة لدى الزوجين.


تشارك المسؤوليات

قديماً عندما كان الرجل فقط من يعمل خارج المنزل والمرأة تربي الأولاد داخل المنزل كان من المقبول لدى الزوجين هذا الفصل بالمسؤوليات دون أن يتدخل أحدهم بشغل الآخر، أما الآن أصبح المرأة تعمل خارج المنزل مثلها مثل الرجل فأصبح من الضروري تشارك كافة المسؤوليات داخل المنزل وخارجه.

فمن غير المعقول للمرأة أن تعمل في الخارج مثل الرجل وتضل مسؤولة وحدها عن تربية الأطفال وتعليمهم والاهتمام بواجبات المنزل من التنظيف واعداد الطعام، فإذا لم يتقبل الرجل هذه الفكرة عندها يمكن أن تخلق مشاكل من الصعب حلها.

لذلك فكرة التشاركية في الحياة الزوجية وتحمل المسؤوليات معاً دون إلقاء حمل كبير على شخص واحد هو ما يعطي التوازن بالعلاقة ويبقيها صحية في كافة الأوقات.

تشارك المسؤوليات

كوش وتنظيم حفلات

أفضل مزودي خدمات كوش وتنسيق حفلات في مدينتك

في كل عام, يتواصل 3.000.000 عروس وعريس مع مقدمي الخدمات في زفاف.نت. أنت أيضاً يمكنك العثور على مزود الخدمة المناسب لطلبك من بين المئات.

كوش وتنظيم حفلات

مقالات آخرى

عرض المزيد من مقالات 'كوش وتنسيق حفلات!'

مقدمي خدمة كوش وتنسيق حفلات

تم عرض مقدمي خدمات كوش وتنسيق حفلات هنا!

التعليقات (0)